‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع حول الأطفال مجهولي النسب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع حول الأطفال مجهولي النسب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

تصريح صحفي لجريدة رؤية الإلكترونية: الحكومة لا تملك استراتيجية واضحة لمعالجة قضايا المرأة والطفولة

عيده بوي باحثة مغربية في قضايا المرأة والطفولة
عيده بوي باحثة مغربية في قضايا المرأة والطفولة
رؤية – محمد اكينو
الرباط – تعد ملفات الطفولة والمرأة من القضايا التي تتصدر على الدوام برامج الحكومات المتعاقبة في المغرب , وترى منظمات المجتمع المدني المعنية بالموضوع أن  شعارات البرامج الحكومية لا تجد غالبا طريقها الى التنفيذ , وتتفاقم اوضاع هذه الشرائح الإجتماعية حتى تدق المنظمات الدولية المعنية ناقوس الخطر .
في المغرب يتم تسجل أكثر من 26 الف حالة اغتصاب للأطفال سنويا حسب تقرير إحدى المنظمات المغربية المعنية  , إضافة الى حالات التخلي عن الأطفال الرضع والأطفال المشردين وغيرها من الحالات التي تشكف فظاعة ما تعيشه الطفولة المغربية حاليا .
لتسليط المزيد من الضوء على الواقع  الحالي للطفولة والمرأة في المغرب  التقت  ”رؤية ” بالباحثة المغربية “عيده بوي ” مهتمة بقضايا الطفولة والمرأة  وكان معها الحوار التالي :
كيف تقيم تعاطي الحكومة المغربية مع ملفات الطفولة والمرأة لحد الان؟
للأسف تعاطي الحكومة المغربية جد ضعيف وذلك راجع لغياب  استراتيجية واضحة المعالم وبرامج ناجع دائمة وفعالة لإدماج الأطفال والنساء في وضعية صعبة ومساعدتهم حسب حاجيات كل فئة ,هناك حديث عن إنشاء الحكومة لصندوق دعم التماسك الاجتماعي قصد الاهتمام بالفئات الضعيفة وتفعيل صندوق التكافل العائلي الذي يستهدف النساء المطلقات، إلا أن هناك ضبابية في طريقة اشتغال هذا الصندوق وكذا في كيفية تمويله و  ضمان شروط الاستمرارية لهذا التمويل.
لمعالجة هذه القضايا يجب التعمق في دراسة أسبابها التي  تعود بالأساس إلى التفكك الأسري والفقر والهشاشة وغياب العدالة الاجتماعية والفساد بكل أنواعه ولابد من حوار مجتمعي جاد ودراسات مستفيضة للحالات الاجتماعية مع استشارة جميع مكونات المجتمع المدني من أجل إيجاد حلول منصفة وبناء منظومة اجتماعية متقدمة وديمقراطية تضمن الحقوق للجميع.
التقرير الأخير لمنظمة اليونيسيف جد صادم  كشف أن 6500 رضيعا يتيما يتم التخلي عنه سنويا عند الولادة، كما كشف ارتفاع عدد الأطفال المشردين بنسبة 10 بالمائة، وحوالي مليون طفل يعيشون في وضعية صعبة وفي دراسة أخرى حوالي 27200 أم عازبة في سنة 2010 مقارنة بنحو 11000 العام 2008.
أثير مؤخرا ملف اغتصاب الاطفال بالمغرب والذي كشف عن احصائيات مهولة كيف تعلقين على هذا ؟ وما اسباب الظاهرة برايك؟
 اغتصاب الأطفال ، جريمة نكراء والشخص الذي يقوم بهذا الفعل بالتأكيد شخص غير سوي باعتبار أن الاغتصاب هو أقصى درجات العنف إذ تعتبر جريمة الاغتصاب إحدى أشد جرائم الاعتداء على الشرف ولاشك أن تفشي الانحراف،الانحلال الأخلاقي،البطالة،الحرمان والأمية ساهم ويساهم في صنع أناس غير أسوياء عاطفيا ونفسيا وأيضا تتحمل الدولة فيها مسؤولية كبيرة لعدم محاربتها: الفقر والجهل والجريمة،فمن واجبها أن تتخذ ضد مقترفي هذه الجريمة الشنعاء العقوبات الرادعة وبالصرامة الكافية لردع كل من يفكر بالإقدام على هذه الفعل الشنيع.
وكم نحن اليوم في حاجة ماسة إلى مراجعة المنظومة القيميّة التي تحكمنا وتحمل جميع مكونات المجتمع من جمعيات و مثقفين و رجال الفكر و التعليم  مسؤولياتهم تجاه هذا الجيل الجديد الذي هو في حاجة شديدة اليوم إلى إعادة تثقيف وغرس قيم ديننا الحنيف لأن الدين هو الوحيد القادر على كبح جماح الشهوة وردع الإجرام في نفسية الإنسان.
هل تتوفر منظمات المجتمع المدني استراتيجية واضحة في التعاطي مع قضايا الطفولة والمرأة بالمغرب؟
هناك اجتهادات الى ترقى إلى مستوى العمل الاستراتجي المدروس بالإضافة إلى غياب شراكات بين فعاليات المجتمع المدني للتدبير هذا الملف الشائك تدبيرا عقلانيا على المدى البعيد .نظرا لغياب الاستقلالية و هيمنة الخلفيات السياسية على أغلب الجمعيات و كذا الثقة التي انعدمت فيها، العشوائية في التسيير، غياب الديمقراطية و الاعتماد على المزاجية في التخطيط.
مازال المجتمع المدني في المغرب  لا يساهم في صناعة السياسة العمومية فإذا أردنا النهوض بالمجتمع الذي تنتمي إليه علينا أن نننتقل من مجتمع الدولة إلى دولة المجتمع.
أنجزت تحقيق مهم حول الأطفال المتخلى عنهم في المغرب , ما هي اهم الخلاصات التي خرجت بها من خلال تحقيقك؟
تعد الطفولة مرحلة أساسية في حياة الإنسان ولأحداثها آثار واضحة في بقية عمره سواء أكان ذلك من الناحية النفسية العقلية والثقافية والاجتماعية. العنف المادي و الرمزي الذي يمارسه المجتمع على الطفل المتخلى عنه يؤثر سلبا على و جوده الاجتماعي و كيانه السيكولوجي مما يؤدي به الى مواجهته بعنف  بالتعاطي للسلوكات إنحرافية وعدم الإنصياع  لكل الضوابط الاجتماعية وغالبا ما يتم اللجوء إلى التعاطي للمخدرات و الموبقات الأخرى ابتغاء تدمير الذات كنوع من “المواجهة” للعنف المسلط عليه.
ومن الغريب جدا ان يتلقى الطفل هذا الإهمال من قبل مجتمعات المفروض أنها ” اسلامية” بالرغم من أن الاسلام قد كفل للطفل المتخلى عنه حياة مستقرة ، وأعطاه وكفل له حقوقا ، وعمل على المحافظة عليه بما يحقق له الإستقرار و الأمان ،ورغم وجود  قوانين منظمة كقانون كفالة الاطفال المهملين ” المادة 9 من ظهير الكفالة 13 يونيو 2002 للشروط القانونية لمستحقي الكفالة”غير انها ما زالت بعيدة كل البعد عن تطبيقه.
فحسب دراسة أنجزت اعتمادا على بحث ميداني قامت به جمعية “إنصاف” سنة2010٬ فإن 153 طفلا يولد يوميا خارج مؤسسة الزواج،وهو رقم مرشح للارتفاع٬أيضا حسب إحصائيات اليونسيف حول الأطفال والأمهات العازبات لسنة 2010، 46,11% فقط من الأطفال المغاربة يولدون داخل مؤسسة الزواج وأنه خلال الـ20 سنة المقبلة سيصل عدد المواليد خارج إطار الزواج إلى 50%،أرقام مخيفة بحجمها وتأثيراتها، لأنّ مستقبلاً غامضاً ومظلماً ينتظر هؤلاء الأطفال فلا ذنب لهم سوى أنّهم ولدوا بأنصاف هويّة في وسط اجتماعيّ لا يعترف بهم . فيضيع نسبهم وحقّهم..  وبالرغم من إثارة النقاش حول ظاهرة الأمهات العازبت والأطفال المتخلى عنهم من طرف بعض وسائل الإعلام،الا أن الموضوع لازال يدخل في إطارالمحرمات والطابوهات . كذلك المبادرات الإدماجية والوقائية لظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة مازالت لاترقى للمطلوب رغم الدور الكبيرالذي تقوم به الجمعيات ومؤسسات الرعاية الاجتماعية في كفالة الصغار المتخلى عنهم ف48 مؤسسة بكافة التراب الوطني تضطلع بهذا الدور دائما في إطار محدود ماديا وبشريا
ما هي الاطراف برأيك التي تتحمل مسؤولية الواقع المزري للأطفال المتخلى عنهم في المغرب؟
عدم الاعتناء بالطفل في ظل المتغيرات الحديثة، يجعله مصدر للخطر على نفسه وعلى غيره. والطفل المتخلى عنه يحتاج  للرعاية، لإعادة التأهيل لا للنبذ والعقاب. فلابد من الحماية الشرعية والقانونية للأطفال المحرومينففي ظل التغيرات وتضاؤل التكافل الاجتماعي، أضحى دور الحكومات أكثر فعالية من السابق بتعاون مع كافة مكونات المجتمع المدني بتوفيرالظروف الكفيلة بإعداد أطفال أسوياء ورجال غد مقتدرين بضمان حقهم  في العيش الكرامة التربية والتعليم والصحة وضمان حق الطفل غير الشرعي في النسب فالذي سعى له الإسلام ليس نبذ الأطفال غير الشرعيين، بل سعى لمحاربة اختلاط الأنساب وزواج المحارم وشيوع الفاحشة ، . ومن خلال مطالعة اجتهادات الفقهاء يلاحظ مدى حرصهم على إلحاق الابن بنسب الزوج متى وجدت قرينة على الإلحاق. ومن أجل ذلك توسعوا في وسائل إثبات النسب، وتضييق فرص إنكاره وأعطى حق التكفل و تشجيع الأسر على احتضان الأطفال المتخلى عنهم ومنحهم كل ما يحتاجونه من عطف وحنان وتربية وتعليم لإن هؤلاء الأطفال مستقبل وطن وهم مسؤولية مجتمع بأكمله.

الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

أبناء من٠٠!! رشيد 20 سنة قضية إثبات نسب


تحقيق من إنجاز المدونة بوي عيدة تحت إشراف المركز الدولي  للصحفيين
وأنا أنتظر قدوم إبنها لمحتها في أحد أركان الغرفة "فاضمة" عجوز أرهقها الزمن وجهها تملأه التجاعيد يعلوه حزن يبدو أنها لم تخلعه منذ ذلك  الزمن البعيد الدي صارت فيه حبلى ٠٠وأنا أتفرّس في عينيها الغائرتين  المتعبتين قلما ترفعهما خجلاً مطأطاة الرأس نحيفة الجسد لا تنبس ببنت شفة و كأن العار الدي لحقها شل منها اللسان قبل أن يشل باقي جسدها النحيل المعلول تجرأت أن اكسر أسوار ذلك العار المنيعة  لاعيد عقارب الساعة ثلاثين عاما الى الوراء٠٠ رأيت فيها ما لم يره أحد قبلي ،رأيت وصمة العار الابدية التي  جعلت منها كائنا منبوذا و جعلت من وليدها ابنا غيرشرعي موسوم بكل الخطايا٠٠لم تجد فاضمة سندا منذ أن لفظتها الحياة غير هذا الوليد المحكوم بجرائر كل المذنبين ٠٠الذي صار شابا اليوم بلا مستقبل يتخبط في مجتمع يرفضه وينعته بأسوإ النعوت..يتحدث إلي "رشيد "وقد أنطقه ألمه الدفين وغضبه الموقوت ليروي قصة نبذه ومعاناته في المحاكم ليحصل على إثبات النسب الشيءالذي لم ينله   ٠٠
 
هذه قصة من بين قصص عديدة لأمهات منبوذات مع رضعهن ،فا بن X،قدر محتوم إسم وهوية يحملها هؤلاء الرضع..،يولد في المغرب سنويا ما يقارب 8 آلاف طفل غير شرعي، وصل مجموع هؤلاء الأطفال الذين يتم العثور عليهم، في العقد الأخير فقط، إلى ما يقارب مليون طفل، غالبا ما يلفظون أجنة ،وهناك من تكتب له الحياة ليعيش في رحم المعاناة ،إرتفاع عدد الأطفال المتخلى عنهم يفسره، أيضا، تطور الملفات القضائية المعروضة أمام المحاكم والمتعلقة بتـُهم الفساد والدعارة والاغتصاب وغيرها و تتعلق المعلومات القليلة المتوفرة لدى المحاكم القضائية بعدد من قضايا إثبات الزوجية أو الأبوة أو أحكام الفساد،وقد سُجل في السنوات الأخيرة تطور ملحوظ في عدد الملفات القضائية المتعلقة بإثبات النسب وفق تقرير ضخم أعدّته جمعية «إنصاف» سنة 2010، حيث تضاعفت الملفات الخاصة بإثبات العلاقة الزوجية  في ظرف أربع سنوات فقط وانتقلت من 6918 ملفا في سنة 2004 إلى 13390 ملفا سنة 2007. وزادت الأرقام في الارتفاع بعد ذلك.  والذي يدعو إلى المساءلة أكثر هو أن الأرقام التي تقدم حول عدد  هؤلاء الأطفال وأمهاتهن في العالم العربي غير مضبوطة نظرا لعدة أسباب ترتبط بطبيعة الظاهرة و أبعادها المتشعبة و ميول أصحابها إلى التستر عوضا عن الظهور ، أطفال ليس ذنبهم سوى أنهم ولدوا بأنصاف هوية في وسط اجتماعي لا يعترف بهم. ولذلك تحاول العديد من المنظمات المحلية و الدولية العناية بهم، مادام أن أمر وجودهم أصبح واقعا مفروضا ويجب التعامل معه في كل الأحوال فالطفل يحتاج للرعاية حتى يصبح مسئولا. لكن كيف يتحقق ذلك ،وعقاب المجتمع يلازمه طيلة حياته، فهو الذي لا يتوفر على هوية أبيه، فهوية الطفل المجهولة تضاف إليها قضية أخرى إنها مسالة خلط الأنساب !٠٠ !، فهل لا يتحمل هذا المجتمع وأولياء الأمور فيه جزءا كبيرا من المسؤولية عن الوضع المأساوي الذي تؤول إليه نساء أغلبيتهن مقهورات بأمية فظيعة وفقر مدقع؟ أطفال يُلقى بهم في دار الأيتام، وهم ليسوا أيتاما، وآخرون يُتخلى عنهم في المُستشفيات أو في دور الدعارة وكثيرا ما يُسلمون لأسـر تجهل أصلهم. سؤال وأسئلة كثيرة إجابتها الوحيدة قدر ومكتوب أيضا، أن يولد هذا الطفل  فاقدا الهوية دون أن يملك وسيلة للدفاع عن نفسه، ويبقى مغربنا معتقدا انه قد أنصفه بعقاب أمه أو أبيه احيانا بشهور من الحبس،  يقينا هذا ليس هو الحل، فالظاهرة في تزايد خطيرولابد من حوار مجتمعي جاد ودراسات مستفيضة للحالات الإجتماعية مع إستشارة جميع مكونات المجتمع المدني ،علماء دين ورجال قانون٠٠ من أجل إيجاد حلول منصفة وبناء منظومة إجتماعية متقدمة وديمقراطية فقد سئمنا أطفالا  بالأزقة ومقالب النفايات ، وفي جنبات الطرقات، فهل من حلول في مغرب اليوم للظاهرة قد ترتبط وتنتج عنها ظواهر عدة٠٠؟

موقع أبناء من..

الأحد، 15 أبريل 2012

أطفال بلا هوية


أطفال بلا هوية مثل عصافير بريئة تبحث عن شجرة تحط عليها همومها وتلقي على أفرعها عصا الترحال والشتات 
ابراهيم القربي 



الجمعة، 23 ديسمبر 2011

اغتصاب الأطفال بالمغرب .. زنا المحارم يحتل الصدارة




تدوي في آذاننا صرخات أطفال أبرياء كلما سمعنا عن حالة اغتصاب ارتكبت في حق أحدهم، ونشعر بالمرارة والحسرة في كل مرة، لأننا واثقون بأن نفوسا مريضة تعيش بيننا ترغب في التلذذ بجسم طفل بريء لا يعي بالجرم الذي يقترف في حقه. 


 إن استفحال ظاهرة اغتصاب الأطفال، وتعرضهم للعنف الجنسي، وما يحمله من انعكاسات وجراح مؤلمة تؤثر سلبا على نفسيتهم طوال فترة حياتهم، هي للأسف ظاهرة بدأت تثير قلق الرأي العام بالمغرب بعد أن سجلت، في الفترة الأخيرة، حالات متفرقة في عدد من المدن و القرى، انتهت بعضها بحوادث مأساوية راحت ضحيتها أجساد غضة لا ذنب لها سوى أنها وجدت في المكان والتوقيت غير المناسبين. 


 وبالرغم من أن الكثير من حالات اغتصاب الأطفال والاعتداء على براءتهم تبقى تفاصيلها حبيسة الجدران، نظرا لأن عائلات الضحايا يرغبون في غالب الأحيان تحاشي الفضيحة و الخوف من انتقام الجاني، في حين هناك عائلات أخرى ترفض الانصياع لحاجز الصمت فتعمل على طرح قضيتها أمام القضاء ليلقى الجناة عقابهم . 


 ولعل شيوع تفاصيل العديد من حالات الاغتصاب في السنين الأخيرة بفضل وسائل الإعلام ، جعل القضية قضية رأي عام الذي زادت مخاوفه من تكرار مثل هذه الحوادث بعد أن وقفوا على صور مؤلمة لهتك عرض الصغار، و أصبح ينادي بأعلى الأصوات بتشديد العقاب على مرتكبيها حتى يكونوا عبرة لكل من فكر يوما بالإقدام على مثل هذه التصرفات الشاذة عن مجتمعنا و ديننا الحنيف. 


 وهكذا يحق لنا أن نتساءل عن العوامل و الدوافع التي تساهم في تنامي هذه الظاهرة؟ وماهو الدور الذي يجب أن تلعبه الأسرة و باعتبارها المسؤول الرئيسي عن الطفل؟ وما السبل الكفيلة لحماية أطفالنا من الاغتصاب؟ وكيف ينظر المجتمع المغربي لهذه الآفة الاجتماعية؟ 
 > كيف تنظر إلى استفحال ظاهرة اغتصاب الأطفال في المجتمع المغربي؟ 


 < أصبح المجتمع المغربي يعرف تزايدا في عدد الملفات والحوادث المرتبطة بعمليات الاغتصاب التي يتعرض لها الأطفال، وبطبيعة الحال فهذا أمر مقلق بالنسبة للأسر والمجتمع ككل، وهو يستدعى توخي المزيد من الحيطة والحذر. 


 إن قضايا الاعتداء على الأطفال لا تعالج بسكوت الأهل، إذ يجب علينا الاقتناع بأن الطفل يصعب عليه حماية نفسه، ومن المهم ألا يقع الآباء في الإحراج مثلا إذا ما تعرضت ابنتهم للاغتصاب، وليس على الضحية لمجرد أنها فتاة أن تشعر بالذنب. وهنا تطرح ضرورة اللجوء إلى المشرفات الاجتماعيات لمساعدة الطفل على تخطي الاغتصاب، وتوفير عيادات المتابعة النفسية بعد الاغتصاب، كما على الدولة إقامة سجون علاجية وليس عقابية حتى لا يخرج المعتدي منها أكثر انحرافا. 


 > ماهي الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم الظاهرة؟ 


 < نجد أسبابا اجتماعية تتسبب في انتشار اغتصاب الأطفال أو ما يسميه الغرب ب»البيدوفيليا»، كالفقر وما ينتج عنه من إهمال وتقصير في التربية، والمشاكل الأسرية كانفصام العلاقة الزوجية، وما يترتب على ذلك من إهمال للأطفال، وبالتالي يصبحون عرضة للانحراف وللاستغلال الجنسي. ويتعلق الأمر بأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وكبت جنسي، يدفع بهم إلى البحث عن ضحية لإشباع نزواتهم، وبالتالي وجب على الآباء توخي الحيطة ومراقبة أبنائهم بصفة مستمرة. 


 ولتجنيب أبنائنا السقوط بين أيدي المغتصبين الذين أصبحوا يعيشون بيننا، يجب تلقين تربية جنسية وقائية داخل الأسر والمؤسسات التربوية والتعليمية، ومن قبل وسائل الإعلام من خلال الحديث عن الظاهرة؛ لأنها تضطلع بدور كبير يجب الانتباه إلى أهميته وضرورته. 


 ما هو الدور الذي يجب أن يلعبه القضاء لردع المغتصبين؟ 


 هناك اليوم دعوة لتشديد العقوبات على المغتصبين كما يحصل في الدول الأوروبية، كما أن القوانين الوطنية المتعلقة بحقوق الطفل تحتاج إلى مزيد من التغيير حتى تتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق الطفل بصفة خاصة. فمثلا فيما يتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال هناك تساهل في العقوبات الجنائية المطبقة على المجرمين مقارنة بتشريعات دول أخرى تشدد العقوبة في مثل هذه الحالة. 


 كيف يمكننا حماية وتحصين أطفالنا من الاغتصاب؟ 


 لا يمكننا تقديم حماية كلية لأطفالنا من الاغتصاب الجنسي، لذا على الآباء تأمين تماسك أسري قبل أي شيء آخر مع الاهتمام المستمر بالطفل، وعدم التغيب عنه، فدور الأبوين داخل المنظومة التربوية للطفل يتجلى من خلال قواعد رئيسية هي: الإشراف والتأطير وتوعية الطفل بالأساليب التي يلجأ اليها المعتدون الجنسيون، كتدريبه على التمييز بين الغريب والقريب، والتفريق بين اللمسة البريئة والأخرى غير البريئة، ومراقبة سلوكه والتكلم معه والاستماع إليه، مع محاولة استخلاص الأجوبة منه على مراحل وبدهاء شديد دون أن يشعر بالخوف، كما يجدر على الأبوين الانتباه إلى أي علامة على جسد طفلهم مهما كانت بسيطة وسؤاله عن مصدرها، وعليهم أيضا معرفة حقل التحرك عند أولادهم مثل المدرسة والنادي والرحلات... 


أغلب حالات الاغتصاب لا يتم الإعلان عنها إما خشية من الفضيحة أو خوفا من المعتدي 


 توعية الأطفال ...أولى خطوات الوقاية 


 تعد توعية الآباء أهم الخطوات للحد من ظاهرة اغتصاب الأطفال، فبتلقينهم كيفية تربية الطفل على كيفية وحدود تواصله مع محيطه نكون قادرين على سد الطريق على منعدمي الضمير الذين يستغلون صمت الطفل وعدم درايته بما يحصل له ليواصلون جرائمهم في مأمن من المجتمع والعدالة. كما يجب على الآباء فهم نفسية أطفالهم، وجعلها أولوية قبل نظرات وتعليقات المجتمع، وتربية الأبناء تربية جنسية وجسدية تمكنهم في سن مبكر من التمييز بين ما يمكن أن يعرضهم للمتاعب وبين ما هو طبيعي في الحياة الجنسية، و تسهر على إدماجهم بطريقة سليمة في المجتمع و المدرسة وداخل الأسرة. كما أن الجمعيات المهتمة بشأن الطفولة مطالبة بتوعية الآباء ووضع برامج تربوية في المدرسة لفائدة الأطفال . 


 الاغتصاب مأساة جماعية 


 يعتبر الفقر والجهل والأمية والحرمان من بين العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى تنامي ظاهرة اغتصاب الأطفال، و أصبح اليوم كل طفل مهدد بالاغتصاب من طرف وحوش آدمية . 
 و تتم أغلب جرائم الاغتصاب خلف الجدران وفي السر وبين الأقارب والأهالي و الجيران، أي أن أكثر حالات الاغتصاب التي سجلت في المغرب أخيرا ثبتت فيها علاقة تعارف بين الطفل المغتصب والجاني الذي يستغل تلك العلاقة ليمارس على الطفل نزواته. 
 ومن الملاحظ كذلك أن اغتصاب الأطفال يتم من طرف أشخاص لا يغتصبون سوى القاصرين، فالدراسات الحديثة برهنت أن المغتصب شخص يتمتع بصفات الإنسان العادي وأن ظروفا حولته إلى شخص مغتصب يتحين الفرص لممارسة نزواته، وأغلب أفعال الاغتصاب تتم في ظروف تسمح للمغتصب بتمرير فعلته دون عقاب. 


 المغتصب شخص غير سوي 


 يعتبر المغتصب أيضا شخصا غير سوي، باعتبار الاغتصاب هو أقصى درجات العنف، فالذي يقدم على هذا الفعل المشين تحكمه نزعة لاشعورية تجعله يقدم على ارتكاب الفعل بغير وعي بأضراره لأنه يريد إشباع رغبات مكبوتة لديه. 
 وللأسف، يصعب في مجتمعنا إثبات جريمة الاغتصاب أمام القضاء، وتظل أقوال الضحية هي الدليل، وما يشجع على تكرار حالات الاغتصاب اختيار الضحايا وأسرهم الصمت والتستر عوض فضح هذه الجريمة، وذلك خوفا من العار أو التشهير و كلام الناس ونظراتهم التي لا ترحم، حيث يتم تفضيل الكتمان على المطالبة بالحق. 
 من جانب آخر نجد أن غالبية الأهل لا يدركون تغير السلوك العام للطفل المغتصب داخل الأسرة، خصوصا أن الذين يغررون بالأطفال يستخدمون وسائل الابتزاز كالهدايا والنقود وأحيانا التهديد. 


 ضعف عامل الردع القانوني 


 الفراغ أو ضعف الرادع القانوني يحتم على الأسرة حماية أطفالها من إمكانية التعرض للاعتداء بالتقرب من الطفل و الصراحة معه لأن الخوف من الإفصاح عما يتعرض له قد يجعله مرة أخرى هدفا للاعتداء الجنسي، فيخفي الأمر عن الأهل خوفا منهم، وهنا تجدر مراقبة سلوك الطفل، والحذر من علاقته مع الكبار غير الموثوق بهم وسلوكاتهم، و يبقى أن الطفل المغتصب بحاجة إلى علاج نفسي، حتى عندما يصبح راشدا لأن الاثار السلبية لهذه العلاقات المبكرة هي مدمرة على الصعيد النفسي. 
 كما أن ضعف الرادع القانوني يجعل مرتكبي الجرم يفلتون من العقاب، وتجدر الإشارة كذلك إلى أنه توجد أمكنة كثيرة للتغرير بالأطفال كالداخليات ومآوي الأطفال حيث يعتدي عليهم بعض المسؤولين و العاملين بها. 


 إحصائيات 
 حسب بعض الإحصائيات المتوفرة لدى المرصد الوطني لحقوق الطفل يتبين أن حالات الاعتداءات الجنسية بالوسط القريب من الطفل هي: الآباء بنسبة %6 والحراس بنسبة %6 ورجال التعليم بنسبة 9 % والتلاميذ بنسبة 3 % والجيران بنسبة 21 % والأقارب بنسبة أقل من 5 سنوات 10 % من 6 إلى 10 سنوات 22 % من 11 إلى 15 سنة 46 % من 16 إلى 18 سنة 12 %. 
 وبذلك يرى المرصد أن أعمار ضحايا الاغتصاب الجنسي تتراوح ما بين 6 و 14 سنة من الجنسين ومختلف المستويات الاجتماعية ومن أوساط مختلفة مع كثرة ملفتة للنظر في الأوساط المتفككة .


 كوثر خرواع

السبت، 15 أكتوبر 2011

تقرير للجزيرة حول الأمهات العازبات

ناقش الفيلم ظاهرة بدأت تطفو على سطح المجتمع المغربي تتميز بالحساسية الشديدة مما أدخلها في باب المسكوت عنه اجتماعيا، وهي ظاهرة الأمهات العازبات اللواتي خضعن لظروف اجتماعية مختلفة أدت بهن للعيش مع أطفالهن الذين ولدوا خارج الزواج الشرعي والقانوني، وماهي المنظمات الدولية والجمعيات الوطنية غير الحكومية التي اهتمت بهن وأسست لمساعدتهن ملجأ وفرصا للعمل ليستطعن تحمل مسؤولياتهن وتربية أبنائهن، ثم البحث عن الأب الشرعي لإصلاح ما أفسدته الظروف القاسية.

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

الوسائط المتعددة في التحقيق "موضوع الأمهات العازبات"



 مشروع ظاهرة الأمهات العازبات
الأفكار المهمة التي يمكن أن يغطيها التقرير:
 - دراسة نماذج وحالات من هذه الشريحة  لمعرفةالأسباب الحقيقية للظاهرة إشكالاتها وأسباب تفاقمها؟
ـ تسليط الضوء على الفصل 490 من القانون الجنائي : تعاقب الأم العازبة فقط بدعوى أن مولودها تم خارج مؤسسة الزواج
 -حرمانها من حقوقها، بدأ من عدم ملاحقة «الأب البيولوجي» الذي يرفض الاعتراف بالإبن الذي يحرم من النسب كما أن انعدام قانون يرغم «الأب» على إنجاز فحص الحمض النووي لإثبات الأبوة يزيد من معاناة الأم العازبة.
ـ مصيرهؤلاء النساء  وأطفالهن المتخلى عنهم ونوع الدعم والإحتضان النفسي والاجتماعي المقدم لهم من طرف الدولة؟
ـ دور جمعيات المجتمع المدني مراكز الإنصات وجمعيات التضامن النسوي والمنظمات الغير الحكومية ونوع الدعم العاطفي والسيكولوجي  المقدم للأم وطفلها والأساليب المتخذة لإعادة إدماجها في الجتمع نفسيا واجتماعيا؟
ـ ظاهرة الأمهات العازبات في المغرب تتميز بارتفاع ملحوظ  سنة بعد أخرى ففي  كل يوم  يولد 153 طفلا خارج مؤسسة الزواج محاولة الحصول على آخر الإحصائيات المتوفرة
ـ الآثار المترتبة على هذه الظاهرة  وإنعكاساتها السلبية الراهنة والمستقبلية على بنية المجتمع المغربي؟؟
الوسائط المتعددة المعتمدة :
-الفيديو-تسجيل مقابلات مع أمهات عازبات لسرد قصصهن والتعرف على مشاكلهن عن قرب,خبراء قانون لتسليط الضوء على  الفصل 490 من القانون الجنائي أيضا هيئات المجتمع المدني المهتمة بالظاهرة جمعيات أو خيريات أو منظمات غير حكومية ..
-الصور للتأكيد على الأحداث صور لأطفال متخلى عنهم مثلا
-التسجيل الصوتي للتوثيق و حفظ المعلومات وتنسيقها وترتيبها وإعدادها ‏كمادة أولية للبحث
-الإحصائيات والرسوم البيانية للمقارنة ولمعرفة درجة تطور وتنامي الظاهرة
ـ خلفية موسيقية للتحقيق.