الأحد، 7 سبتمبر 2014

تقريرعن زيارتي لبعض الصحف الأمريكية سنة 2013


كتبته منذ مدة طويلة طلبا من أحد الزملاء أنشره اليوم على مدونتي
عيدة بوي


من خلال زيارتي البسيطة والغير متعمقة لبعض الصحف الأمريكية ،أول ما لفت انتباهي في هذه المؤسسات هو قوة التنظيم والتسيير والمساحة الكبيرة لحرية التعبير المبني على الأداء الصحفي المسؤول.
فالإعلام لا يساند الحكومة بل يساند المواطنين وذلك من خلال إشعار المواطنين بمجريات الأحداث والمشكلات وتفاصيلها ويترك للمواطنين حرية اتخاذ القرار في التأييد أو الرفض في كل قضية يتم تناولها ،مع التركيز على تقدم التكنولوجيا والحرص على الوصول للمواطن أينما كان وبكل الطرق المتوفرة عبر جرائد ورقية أو إلكترونية ،أيباد وهواتف ذكية..والأخبار ليست واحدة مثلا أخبار الجرائد الورقية غير أخبار الجرائد الالكترونية غير أخبار الأيباد والهواتف الذكية مع دراسات دائمة لتفاعل مختلف الشرائح مع هذه التقنيات ومواكبة آخر ما استجد عبر التكوين المستمر للعاملين في هذا المجال،مع توفير العنصر البشري عبر اعتماد شبكة واسعة من المندوبين والمراسلين المنتشرين في جميع أنحاء العالم ينقلون الخبر من عين المكان مع تنوع التخصصات والعمل عبر أسلوب الخلايا . كذلك اعتماد مختصين في الشبكات الاجتماعية (الفيسوك والتويتر) مهمتهم البحث عن المصادر والتواصل للتعرف على احتياجات الناس أيضا التحقق من كل الأخبار المستجدة وبسرعة كافية لتحقيق السبق الصحفي، فالعمل لا يتوقف طيلة 24 ساعة إضافة إلى اجتماعات وتقارير يومية ( إحساس قوي بروح الفريق والتحفيز المستمر) فعملهم الصحفي مؤسسي ومهني بعيدا عن الغوغائية التي تسود عالمنا العربي.
فإصدار الصحيفة بالنسبة لهم ليس عمل أدبي أو فكري فحسب، بل  صناعة قائمة بذاتها، لها اقتصادياتها  وجهاز كامل له إدارته الخاصة مزيج إبداعي من فن التحرير الصحفي،  الكتابة بلغة تناسب الصحافة ويفهمها الجمهور ثم الفن الإعلاني الإخراج الصحفي، الذي يتولى عملية التنسيق والجذب للمادة الصحفية في قالب تكنولوجي عصري مشوق متجدد ورائد.
يقال أنه لا يمكن ممارسة الديمقراطية دون صحافة حرة ومستقلة ،ويقال أيضا أن الصحافة الحرة تضع فاصلا واضحا بين الصحافيين ومالكي الصحافة أو أصحاب رؤوس الأموال ،ولكن الأكيد أن العمل الصحافي على أنواعه تعترضه خطوط حمراء حتى في الديمقراطية الأمريكية، فمفهوم الحرية مفهوم مطاطي تبعاً لاختلاف الثقافة والمصالح والنظام السياسي أو من خلال جماعات الضغط أو الاتجاهات الفكرية التي تمثلها.

هذا ما فهمته وتوصلت له خلال زيارتي هناك (الأُصولية النيوليبرالية تحكم العالم مالكي الصحافة يكتبون الأجندة والإعلام يعمل على تنفيذها في إطار حداثي ديمقراطي يسخر أخر الصيحات التكنولوجية والتقنيات المتطورة في  التسيير ).




الأحد، 6 يوليو 2014

وطنية الارتزاق


عيدة بوي
نشر في اكابريس
وأنا اسمع أحد الشباب يردد في يأس: "وطني كيف أحبه وهو يعتبرني مجرد رقم في إحصاء سكاني وغيري من الطبال والزمار والفاسد والمرتشي والخائن، هو من له حق القول والتعبير وأنا مجبور على سماعه والتصفيق له" ! سألت نفسي باستغراب " مامعنى " حب  الوطن !
هل حب الوطن يكون بقرار؟
تعلمت من والدي أمسا أن الوطنية ليست بذل كل السبل والجهود للوصول و السعي لاقتناص ما يمكن اقتناصه من مقدرات هذا الوطن اذا سنحت الفرصة ،أو شعارات أو هتافات تردد وتلقى من على المنابر المختلفة  أوكلمات منمقة تكتب على يافطات من قماش .تزين  الشوارع
تعلمت أن الوطنية حس وجداني وارتباط عاطفي بالارض والمكان ،إنتماء روحي و جسدي ،تعلق بموروث الاجداد لغة ،عقيدة، ثقافة ،تاريخا، جذورا وحضارة، فالوطن هو الرقعة .الجغرافية من العالم التي يكون المرء على استعداد دائم لفدائها بالنفس و المال و الولد .
 كيف هي الوطنية اليوم في زمن  الإرتزاق !
في زمن ليس بالبعيد في صحراءنا الحبيبة  حيث إتقان فن مهارات العيش في في ظل صراع دائم مع البيئة ، نسج البدو  قيما إجتماعية تعارفوا عليها ،أحبوها ومن ثم أسسوا مواقفهم وعلاقاتهم تجاه القبيلة التي هم أعضاء فيها ،فليس ثمة متسع في حياتهم  للـ “أنا” .وإنما “نحن”- تضامن تكافل وإيثار فهي سر بقاء الفرد والجماعة .
لكنّ رياح التّغييرهبت كذلك على سهوب الصحراء في ظل تراجع كوني للقيم النبيلة والأخلاق فانعكست سلباً على المجتمع الصحراوي وعلى تماسكه باكتساب عادات غريبة أخلّت بالتوازنات الموروثة فلم يعد محصنا من العلل الاجتماعية، فابتلينا بنخب سياسية فاسدة أهلكوا الحرث والنسل ،  تسعى فقط لجني المصالح الشخصية والإرتزاق على حساب الوطن والشعب وإحتقار المواطن البسيط وتهميشه -لا مواطنة في ظل احتقار المواطن - .فكان نتيجة ذلك غياب الأنا الوطنية المخلصة المتفاعلة والمشاركة الواعية
نخب إرتدت قناع النفاق كقدر بائس عميت بصائرهم وتعامت عيونهم فشاركوا في محافل الأفساد والفساد والظلم حتى أنهم إختزلوا ثقافتنا في الفلكلورات والمهرجانات والرقص ..،عوض العمل على نشر ثقافة حقيقية  وتنمية فكرية من شأنها توعية الناس حول الصحراء قيمها وتاريخها ورجالاتها والأطماع التاريخية المتربصة بوحدتنا الترابية ومسخ .هويتنا الحضارية .
ونسوا وتناسوا العمل أيضا على إيجاد البنية الأساسية والتحتية للثقافة والإبداع، وإقامة المتاحف ودور المخطوطات  والحملات الوطنية والجهوية لجمع وتوثيق الموروث الثقافي والفني،بالأضافة إلى دورات .للتدريب والتأهيل للكوادروالناشئة الثقافية والإبداعية .
فهذه النخبة التي تتصدر المشهد اليوم. كلهم طامحون إلى السلطة والجاه ولكن الوطن ،الشعب وآماله وطموحاته هي آخر ما يفكرون فيه. وها نحن نعيش سنينا من الفشل بنفس الوجوه ونفس النخب ونفس السياسات!
فإلى أين أنتم ماضون !
وقلبي على وطني فيا وجعي !ووالله لاأشكو وجعاً إلا إلى من يرجو عندهُ البرء .
اللهم أنّي أجأر اليك من ظلم جائر أحلّ بالصحراء من أهلها وباهلها!فسلّم يارب سلّم .

الثلاثاء، 25 مارس 2014

وردة الشوك



هي الضحية كانت..


بالرخص لعرضها باعت..


اكتوت بزيف عبارة وناحت..


في أحشاءها جريمة فاحت..


تشردت في ربوع الكون حتى شاخت.. 


دمعها ماجف يوما من كثر ماباحت..


في قلبها غصة ساحت..


انينها لحن عمرها عزفته مرارا ومااستراحت..


سنوات الخطيئة تصاحبها كلما جاءت وراحت..


وردة بشوكها شكت غرها جمالها فانساقت حتى ضاعت..


يوم عزاها أسلمت روحها لربها طائعة وارتاحت..


بقلمي





الخميس، 26 ديسمبر 2013

عذرا 2013 لن أحتفي بك

ً

عذرا 2013 لن أجرؤ على الإحتفال بنجاحاتي ، 

فأنت سنة عجفاء مخضبة بالدماء فيها التردّي والعَداء ،


فأنت سنة  إغتيال البراءة ،قتل الشيوخ وذبح الأطفال ،


فأنت سنة  فيها تباد العوائل ويشرد ويعتقل الشرفاء ،


فأنت سنة  هوجاء فيها تهتك الأعراض وترمل العفة والكبرياء،

فأنت سنة  ُيكذب فيها الصادق و ُيصدق فيها الكاذب ،


فأنت سنة  ُيؤتمن فيها الخائن و ُيخون الامين وينطق فيها الرويبضة ،


عذرا 2013 لن أحتفي بك وأبناؤنا الفدية والقربان على مذابح الأوطان ،


لن أحتفي بك وسأتوشحُ الرجاءوأنا كلى يقين أن القادم بإذن الله تعالى أفضل وأجمل ،



أستشرف في قداسة محنتك بشارات النصرالإلهي،


 من جيل لاينحني لايستكين لايعرف النفاق ..،


نظمت فيه القصائد إذ برهن أنه شامخ رائد عملاق،


- عذرا على بشاعة الصورة -حقيقة مرة- فهذه السنة أرصفة أمتي كانت غارقة في الدماء -

الأحد، 6 أكتوبر 2013

عشيق الوطن



أنا أم الشهيد بقلب مفجوع منكسرلاأكف عن النحيب،


أنزف دمعا دما ..وحركبدي..! أنعي شبابا في عمر الورد ،


من أجل الحق
رحلوا ما أستكانوا ماخافوا ولا وهنوا،

رفعوا صو تا شمخوا ، كرامتتنا استبيحت ،


أوطاننا دمرت ،شرد فيها الانسان وعم الطغيان ،


... باعونا في سوق النخاسة بأبخس الأثمان،


الله أكبر، صرختي صخرة خلاصي ونبع قوتي،


آه يا صَغيري ! دعني لبكائي فجعت فيك في ظلمة الغدر،


أدركتك ولم تدركني راحة  الموت وداعا ياقرة عيني ياورد عمري ياكبدي،


موعدنا صبح قريب يامهجتي ياسندي نم مرتاحا  فليل الظلم بات منهدم،

نم قرير العين يا شهيد الأمة ياعز الفرسان يابطلا من ذاك الزمان،


نم ياحبيبي ياعشيق الوطن فداك النفوس وعليك السلام ،


"قسما بالله وبالوطن لن ننساك وحقك لن يغيب ونحن على دربك سائرون"


بقلمي


الثلاثاء، 30 يوليو 2013

تصريح صحفي لجريدة رؤية الإلكترونية: الحكومة لا تملك استراتيجية واضحة لمعالجة قضايا المرأة والطفولة

عيده بوي باحثة مغربية في قضايا المرأة والطفولة
عيده بوي باحثة مغربية في قضايا المرأة والطفولة
رؤية – محمد اكينو
الرباط – تعد ملفات الطفولة والمرأة من القضايا التي تتصدر على الدوام برامج الحكومات المتعاقبة في المغرب , وترى منظمات المجتمع المدني المعنية بالموضوع أن  شعارات البرامج الحكومية لا تجد غالبا طريقها الى التنفيذ , وتتفاقم اوضاع هذه الشرائح الإجتماعية حتى تدق المنظمات الدولية المعنية ناقوس الخطر .
في المغرب يتم تسجل أكثر من 26 الف حالة اغتصاب للأطفال سنويا حسب تقرير إحدى المنظمات المغربية المعنية  , إضافة الى حالات التخلي عن الأطفال الرضع والأطفال المشردين وغيرها من الحالات التي تشكف فظاعة ما تعيشه الطفولة المغربية حاليا .
لتسليط المزيد من الضوء على الواقع  الحالي للطفولة والمرأة في المغرب  التقت  ”رؤية ” بالباحثة المغربية “عيده بوي ” مهتمة بقضايا الطفولة والمرأة  وكان معها الحوار التالي :
كيف تقيم تعاطي الحكومة المغربية مع ملفات الطفولة والمرأة لحد الان؟
للأسف تعاطي الحكومة المغربية جد ضعيف وذلك راجع لغياب  استراتيجية واضحة المعالم وبرامج ناجع دائمة وفعالة لإدماج الأطفال والنساء في وضعية صعبة ومساعدتهم حسب حاجيات كل فئة ,هناك حديث عن إنشاء الحكومة لصندوق دعم التماسك الاجتماعي قصد الاهتمام بالفئات الضعيفة وتفعيل صندوق التكافل العائلي الذي يستهدف النساء المطلقات، إلا أن هناك ضبابية في طريقة اشتغال هذا الصندوق وكذا في كيفية تمويله و  ضمان شروط الاستمرارية لهذا التمويل.
لمعالجة هذه القضايا يجب التعمق في دراسة أسبابها التي  تعود بالأساس إلى التفكك الأسري والفقر والهشاشة وغياب العدالة الاجتماعية والفساد بكل أنواعه ولابد من حوار مجتمعي جاد ودراسات مستفيضة للحالات الاجتماعية مع استشارة جميع مكونات المجتمع المدني من أجل إيجاد حلول منصفة وبناء منظومة اجتماعية متقدمة وديمقراطية تضمن الحقوق للجميع.
التقرير الأخير لمنظمة اليونيسيف جد صادم  كشف أن 6500 رضيعا يتيما يتم التخلي عنه سنويا عند الولادة، كما كشف ارتفاع عدد الأطفال المشردين بنسبة 10 بالمائة، وحوالي مليون طفل يعيشون في وضعية صعبة وفي دراسة أخرى حوالي 27200 أم عازبة في سنة 2010 مقارنة بنحو 11000 العام 2008.
أثير مؤخرا ملف اغتصاب الاطفال بالمغرب والذي كشف عن احصائيات مهولة كيف تعلقين على هذا ؟ وما اسباب الظاهرة برايك؟
 اغتصاب الأطفال ، جريمة نكراء والشخص الذي يقوم بهذا الفعل بالتأكيد شخص غير سوي باعتبار أن الاغتصاب هو أقصى درجات العنف إذ تعتبر جريمة الاغتصاب إحدى أشد جرائم الاعتداء على الشرف ولاشك أن تفشي الانحراف،الانحلال الأخلاقي،البطالة،الحرمان والأمية ساهم ويساهم في صنع أناس غير أسوياء عاطفيا ونفسيا وأيضا تتحمل الدولة فيها مسؤولية كبيرة لعدم محاربتها: الفقر والجهل والجريمة،فمن واجبها أن تتخذ ضد مقترفي هذه الجريمة الشنعاء العقوبات الرادعة وبالصرامة الكافية لردع كل من يفكر بالإقدام على هذه الفعل الشنيع.
وكم نحن اليوم في حاجة ماسة إلى مراجعة المنظومة القيميّة التي تحكمنا وتحمل جميع مكونات المجتمع من جمعيات و مثقفين و رجال الفكر و التعليم  مسؤولياتهم تجاه هذا الجيل الجديد الذي هو في حاجة شديدة اليوم إلى إعادة تثقيف وغرس قيم ديننا الحنيف لأن الدين هو الوحيد القادر على كبح جماح الشهوة وردع الإجرام في نفسية الإنسان.
هل تتوفر منظمات المجتمع المدني استراتيجية واضحة في التعاطي مع قضايا الطفولة والمرأة بالمغرب؟
هناك اجتهادات الى ترقى إلى مستوى العمل الاستراتجي المدروس بالإضافة إلى غياب شراكات بين فعاليات المجتمع المدني للتدبير هذا الملف الشائك تدبيرا عقلانيا على المدى البعيد .نظرا لغياب الاستقلالية و هيمنة الخلفيات السياسية على أغلب الجمعيات و كذا الثقة التي انعدمت فيها، العشوائية في التسيير، غياب الديمقراطية و الاعتماد على المزاجية في التخطيط.
مازال المجتمع المدني في المغرب  لا يساهم في صناعة السياسة العمومية فإذا أردنا النهوض بالمجتمع الذي تنتمي إليه علينا أن نننتقل من مجتمع الدولة إلى دولة المجتمع.
أنجزت تحقيق مهم حول الأطفال المتخلى عنهم في المغرب , ما هي اهم الخلاصات التي خرجت بها من خلال تحقيقك؟
تعد الطفولة مرحلة أساسية في حياة الإنسان ولأحداثها آثار واضحة في بقية عمره سواء أكان ذلك من الناحية النفسية العقلية والثقافية والاجتماعية. العنف المادي و الرمزي الذي يمارسه المجتمع على الطفل المتخلى عنه يؤثر سلبا على و جوده الاجتماعي و كيانه السيكولوجي مما يؤدي به الى مواجهته بعنف  بالتعاطي للسلوكات إنحرافية وعدم الإنصياع  لكل الضوابط الاجتماعية وغالبا ما يتم اللجوء إلى التعاطي للمخدرات و الموبقات الأخرى ابتغاء تدمير الذات كنوع من “المواجهة” للعنف المسلط عليه.
ومن الغريب جدا ان يتلقى الطفل هذا الإهمال من قبل مجتمعات المفروض أنها ” اسلامية” بالرغم من أن الاسلام قد كفل للطفل المتخلى عنه حياة مستقرة ، وأعطاه وكفل له حقوقا ، وعمل على المحافظة عليه بما يحقق له الإستقرار و الأمان ،ورغم وجود  قوانين منظمة كقانون كفالة الاطفال المهملين ” المادة 9 من ظهير الكفالة 13 يونيو 2002 للشروط القانونية لمستحقي الكفالة”غير انها ما زالت بعيدة كل البعد عن تطبيقه.
فحسب دراسة أنجزت اعتمادا على بحث ميداني قامت به جمعية “إنصاف” سنة2010٬ فإن 153 طفلا يولد يوميا خارج مؤسسة الزواج،وهو رقم مرشح للارتفاع٬أيضا حسب إحصائيات اليونسيف حول الأطفال والأمهات العازبات لسنة 2010، 46,11% فقط من الأطفال المغاربة يولدون داخل مؤسسة الزواج وأنه خلال الـ20 سنة المقبلة سيصل عدد المواليد خارج إطار الزواج إلى 50%،أرقام مخيفة بحجمها وتأثيراتها، لأنّ مستقبلاً غامضاً ومظلماً ينتظر هؤلاء الأطفال فلا ذنب لهم سوى أنّهم ولدوا بأنصاف هويّة في وسط اجتماعيّ لا يعترف بهم . فيضيع نسبهم وحقّهم..  وبالرغم من إثارة النقاش حول ظاهرة الأمهات العازبت والأطفال المتخلى عنهم من طرف بعض وسائل الإعلام،الا أن الموضوع لازال يدخل في إطارالمحرمات والطابوهات . كذلك المبادرات الإدماجية والوقائية لظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة مازالت لاترقى للمطلوب رغم الدور الكبيرالذي تقوم به الجمعيات ومؤسسات الرعاية الاجتماعية في كفالة الصغار المتخلى عنهم ف48 مؤسسة بكافة التراب الوطني تضطلع بهذا الدور دائما في إطار محدود ماديا وبشريا
ما هي الاطراف برأيك التي تتحمل مسؤولية الواقع المزري للأطفال المتخلى عنهم في المغرب؟
عدم الاعتناء بالطفل في ظل المتغيرات الحديثة، يجعله مصدر للخطر على نفسه وعلى غيره. والطفل المتخلى عنه يحتاج  للرعاية، لإعادة التأهيل لا للنبذ والعقاب. فلابد من الحماية الشرعية والقانونية للأطفال المحرومينففي ظل التغيرات وتضاؤل التكافل الاجتماعي، أضحى دور الحكومات أكثر فعالية من السابق بتعاون مع كافة مكونات المجتمع المدني بتوفيرالظروف الكفيلة بإعداد أطفال أسوياء ورجال غد مقتدرين بضمان حقهم  في العيش الكرامة التربية والتعليم والصحة وضمان حق الطفل غير الشرعي في النسب فالذي سعى له الإسلام ليس نبذ الأطفال غير الشرعيين، بل سعى لمحاربة اختلاط الأنساب وزواج المحارم وشيوع الفاحشة ، . ومن خلال مطالعة اجتهادات الفقهاء يلاحظ مدى حرصهم على إلحاق الابن بنسب الزوج متى وجدت قرينة على الإلحاق. ومن أجل ذلك توسعوا في وسائل إثبات النسب، وتضييق فرص إنكاره وأعطى حق التكفل و تشجيع الأسر على احتضان الأطفال المتخلى عنهم ومنحهم كل ما يحتاجونه من عطف وحنان وتربية وتعليم لإن هؤلاء الأطفال مستقبل وطن وهم مسؤولية مجتمع بأكمله.

الخميس، 20 يونيو 2013

كوخي الدافيء


يحتلني الحنين الى السفر هناك إلى كوخي الدافيء 

ماأبهاك بشقوق النورالراقصة كفراش الضوء


تتسرب منها خيوط الدفء عبر ثقب طفيف

بلون قرمزي يسحر قلبي ويلهم عقلي ولبي

هناك شيدته خلف الحدود خلف الشفق في مهب الريح

رحبا رومانسياً هادئاً كلاسيكياً جمره يدفيني 

أحتمي فيه متى أشتد وطأ قرس الشتاء البارد

أحمل زادي ورودا مقدسة وكلمات لماحة متفجرة

أنسج فيه حكايا من بقايا حرير وصوف 

فى تلك الزاوية حملت قنديلا ومنديل

إنزويت أنفض غباروجع أنهك الروح

فيه بحت اسراري شيدت قصوري 

أعلنت إنكساري ورددت إعتباري

فيه علت ضحكاتي آهاتي دموعي وصرخاتي

فيه سلوتي خلوتي مع خالقي 

أناجيه فيسمعني،،،

 أطلبه فيعطيني،،، 

أستعينه فيكفيني،،،

أجدد العهد في يقظة بعد غفلة أودع شرنقتي

أستجمع قوتي وقوُّتي ليصبح سجلي صفحة بيضاء

 أعقد صلحاً مع السعادة يوماً أبعثر القصائد شعرا


ارتوي منها الربيع أعانق فيها الكون أذيب الجليد

أنثر باقات فواحة بعطرالود والحب و فاكهة الحديث..

بقلمي