الثلاثاء، 21 أبريل 2015

يوم لا ينسى من أيام حياتي !

كلما نظرت اليها استشعرت ذلك الخوف اللعين في عينيها البريئتين ...وتذكرت يوما لاينسى من ايام طفولتي..خلال زيارة لوالدي في احدى العطل الصيفية في خندقه بثخوم الصحراء على طول تلك الحدود الوهمية، حيث المساحات القاحلة وسهوب الموت المحروثة بالألغام الارضية ،لازال صوت صرير الريح  المحمل بالغبار الذي كان يمنع عنا الرؤية بوضوح شجيا في اذناي وماكنا تكثرت له بل كنت واخوتي نطلق سيقاننا للريح نكتشف كل مكان... المباني الترابية المتأكلة ،خنادق الجنود المهجورة...كنا زوارا محبوبين مدللين كل طلباتنا مجابة رغم فقر المكان..
على ضوء الشموع والقناديل ليلا كنا نجافي النوم لنسمع قصص الكبار عن الحرب والبطولات ننتشي يملأنا الشغف والفخر بالانتماء..وذات ليلة ونحن نيام استفقنا مفزوعين على صوت انفجار ضخم .كانت امي بشجاعة ورباطة جأش تتفقدنا وتطمئننا ..وبمساعدة أحد الجنود خرجنا جميعا مهرولين بلباس النوم إلى أقرب مكان وهو عبارة عن مسجد صغير قيل لنا أننا سنكون فيه بأمان .
مكثنا هناك لبعض الوقت كنا خائفين جدا ملتفين حول امي ولسانها يلهج ولايتوقف عن الدعاء ان يحفظنا ...وماهي إلا دقائق معدودة حتى وصلت سيارة من نوع "jeep " سمعت امي تتحدث إلى احد الجنود :كان يخبرها أن والدي بخير مرابط  مع وحدته للتصدي للهجوم وهذه هي السيارة التي ستوصلنا  إلى المنزل ...وما ان ابتعدنا بضع كيلومترات حتى سمعنا ذوي انفجار كبير ، قنبلة استهدفت المسجد الذي كنا فيه ..ليكتب لنا عمر جديد .
يوم رعب لن يمحى ولايزال محفورا في ذاكرتي بكل تفاصيله واحاسيسه ..وكاني عشته بالأمس القريب..

فماذا عن اطفال يصارعون الموت ،يمزق الخوف أفئدتهم الصغيرة كل يوم ،كل لحظة ،كل دقيقة وثانية ...
عيدة بوي

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

بقلم أنثى


.. أميرة، من سالف العصر والاوان شرقية المحيا ، على عرش الحكايا متوجة..

 

   ..فارسة جامحة لاتهاب خيول الغدر مسافرة عبر الازمان..


   ..عتادها زاد ،قلم نازف وبريق احساس..



   ..بين خيالها وواقعها ِترحال َوتوهان في بستان ورد ِبمسك المعاني وهمس الحروف..



   ..في صفحات متناثرة على دفاتر الأيام..



   ..بيقين، يحمل املا عبارات تسبح في الوجدان..



   ..لم تكن يوما كمّا ٰمهملا دمية خرساء..



   ..بل هي انثى من كبرياء يصل حدود السماء..



  ..عفو في ظل غطرسة وطن في زمن المنفى..



  ..أنثى عابرة سر من الله وإبداعه علي يديها يدون التاريخ..



   ..هي قصة من الف عام ومازال للحديث رونق إن كان للعمر بقية..



   ..حكاية من أسطر "أميرة " 



  ..بقلم انثى..

    بقلمي

    الخربشة حرفتي..

الأحد، 7 سبتمبر 2014

تقريرعن زيارتي لبعض الصحف الأمريكية سنة 2013


كتبته منذ مدة طويلة طلبا من أحد الزملاء أنشره اليوم على مدونتي
عيدة بوي


من خلال زيارتي البسيطة والغير متعمقة لبعض الصحف الأمريكية ،أول ما لفت انتباهي في هذه المؤسسات هو قوة التنظيم والتسيير والمساحة الكبيرة لحرية التعبير المبني على الأداء الصحفي المسؤول.
فالإعلام لا يساند الحكومة بل يساند المواطنين وذلك من خلال إشعار المواطنين بمجريات الأحداث والمشكلات وتفاصيلها ويترك للمواطنين حرية اتخاذ القرار في التأييد أو الرفض في كل قضية يتم تناولها ،مع التركيز على تقدم التكنولوجيا والحرص على الوصول للمواطن أينما كان وبكل الطرق المتوفرة عبر جرائد ورقية أو إلكترونية ،أيباد وهواتف ذكية..والأخبار ليست واحدة مثلا أخبار الجرائد الورقية غير أخبار الجرائد الالكترونية غير أخبار الأيباد والهواتف الذكية مع دراسات دائمة لتفاعل مختلف الشرائح مع هذه التقنيات ومواكبة آخر ما استجد عبر التكوين المستمر للعاملين في هذا المجال،مع توفير العنصر البشري عبر اعتماد شبكة واسعة من المندوبين والمراسلين المنتشرين في جميع أنحاء العالم ينقلون الخبر من عين المكان مع تنوع التخصصات والعمل عبر أسلوب الخلايا . كذلك اعتماد مختصين في الشبكات الاجتماعية (الفيسوك والتويتر) مهمتهم البحث عن المصادر والتواصل للتعرف على احتياجات الناس أيضا التحقق من كل الأخبار المستجدة وبسرعة كافية لتحقيق السبق الصحفي، فالعمل لا يتوقف طيلة 24 ساعة إضافة إلى اجتماعات وتقارير يومية ( إحساس قوي بروح الفريق والتحفيز المستمر) فعملهم الصحفي مؤسسي ومهني بعيدا عن الغوغائية التي تسود عالمنا العربي.
فإصدار الصحيفة بالنسبة لهم ليس عمل أدبي أو فكري فحسب، بل  صناعة قائمة بذاتها، لها اقتصادياتها  وجهاز كامل له إدارته الخاصة مزيج إبداعي من فن التحرير الصحفي،  الكتابة بلغة تناسب الصحافة ويفهمها الجمهور ثم الفن الإعلاني الإخراج الصحفي، الذي يتولى عملية التنسيق والجذب للمادة الصحفية في قالب تكنولوجي عصري مشوق متجدد ورائد.
يقال أنه لا يمكن ممارسة الديمقراطية دون صحافة حرة ومستقلة ،ويقال أيضا أن الصحافة الحرة تضع فاصلا واضحا بين الصحافيين ومالكي الصحافة أو أصحاب رؤوس الأموال ،ولكن الأكيد أن العمل الصحافي على أنواعه تعترضه خطوط حمراء حتى في الديمقراطية الأمريكية، فمفهوم الحرية مفهوم مطاطي تبعاً لاختلاف الثقافة والمصالح والنظام السياسي أو من خلال جماعات الضغط أو الاتجاهات الفكرية التي تمثلها.

هذا ما فهمته وتوصلت له خلال زيارتي هناك (الأُصولية النيوليبرالية تحكم العالم مالكي الصحافة يكتبون الأجندة والإعلام يعمل على تنفيذها في إطار حداثي ديمقراطي يسخر أخر الصيحات التكنولوجية والتقنيات المتطورة في  التسيير ).




الأحد، 6 يوليو 2014

وطنية الارتزاق


عيدة بوي
نشر في اكابريس
وأنا اسمع أحد الشباب يردد في يأس: "وطني كيف أحبه وهو يعتبرني مجرد رقم في إحصاء سكاني وغيري من الطبال والزمار والفاسد والمرتشي والخائن، هو من له حق القول والتعبير وأنا مجبور على سماعه والتصفيق له" ! سألت نفسي باستغراب " مامعنى " حب  الوطن !
هل حب الوطن يكون بقرار؟
تعلمت من والدي أمسا أن الوطنية ليست بذل كل السبل والجهود للوصول و السعي لاقتناص ما يمكن اقتناصه من مقدرات هذا الوطن اذا سنحت الفرصة ،أو شعارات أو هتافات تردد وتلقى من على المنابر المختلفة  أوكلمات منمقة تكتب على يافطات من قماش .تزين  الشوارع
تعلمت أن الوطنية حس وجداني وارتباط عاطفي بالارض والمكان ،إنتماء روحي و جسدي ،تعلق بموروث الاجداد لغة ،عقيدة، ثقافة ،تاريخا، جذورا وحضارة، فالوطن هو الرقعة .الجغرافية من العالم التي يكون المرء على استعداد دائم لفدائها بالنفس و المال و الولد .
 كيف هي الوطنية اليوم في زمن  الإرتزاق !
في زمن ليس بالبعيد في صحراءنا الحبيبة  حيث إتقان فن مهارات العيش في في ظل صراع دائم مع البيئة ، نسج البدو  قيما إجتماعية تعارفوا عليها ،أحبوها ومن ثم أسسوا مواقفهم وعلاقاتهم تجاه القبيلة التي هم أعضاء فيها ،فليس ثمة متسع في حياتهم  للـ “أنا” .وإنما “نحن”- تضامن تكافل وإيثار فهي سر بقاء الفرد والجماعة .
لكنّ رياح التّغييرهبت كذلك على سهوب الصحراء في ظل تراجع كوني للقيم النبيلة والأخلاق فانعكست سلباً على المجتمع الصحراوي وعلى تماسكه باكتساب عادات غريبة أخلّت بالتوازنات الموروثة فلم يعد محصنا من العلل الاجتماعية، فابتلينا بنخب سياسية فاسدة أهلكوا الحرث والنسل ،  تسعى فقط لجني المصالح الشخصية والإرتزاق على حساب الوطن والشعب وإحتقار المواطن البسيط وتهميشه -لا مواطنة في ظل احتقار المواطن - .فكان نتيجة ذلك غياب الأنا الوطنية المخلصة المتفاعلة والمشاركة الواعية
نخب إرتدت قناع النفاق كقدر بائس عميت بصائرهم وتعامت عيونهم فشاركوا في محافل الأفساد والفساد والظلم حتى أنهم إختزلوا ثقافتنا في الفلكلورات والمهرجانات والرقص ..،عوض العمل على نشر ثقافة حقيقية  وتنمية فكرية من شأنها توعية الناس حول الصحراء قيمها وتاريخها ورجالاتها والأطماع التاريخية المتربصة بوحدتنا الترابية ومسخ .هويتنا الحضارية .
ونسوا وتناسوا العمل أيضا على إيجاد البنية الأساسية والتحتية للثقافة والإبداع، وإقامة المتاحف ودور المخطوطات  والحملات الوطنية والجهوية لجمع وتوثيق الموروث الثقافي والفني،بالأضافة إلى دورات .للتدريب والتأهيل للكوادروالناشئة الثقافية والإبداعية .
فهذه النخبة التي تتصدر المشهد اليوم. كلهم طامحون إلى السلطة والجاه ولكن الوطن ،الشعب وآماله وطموحاته هي آخر ما يفكرون فيه. وها نحن نعيش سنينا من الفشل بنفس الوجوه ونفس النخب ونفس السياسات!
فإلى أين أنتم ماضون !
وقلبي على وطني فيا وجعي !ووالله لاأشكو وجعاً إلا إلى من يرجو عندهُ البرء .
اللهم أنّي أجأر اليك من ظلم جائر أحلّ بالصحراء من أهلها وباهلها!فسلّم يارب سلّم .

الثلاثاء، 25 مارس 2014

وردة الشوك



هي الضحية كانت..


بالرخص لعرضها باعت..


اكتوت بزيف عبارة وناحت..


في أحشاءها جريمة فاحت..


تشردت في ربوع الكون حتى شاخت.. 


دمعها ماجف يوما من كثر ماباحت..


في قلبها غصة ساحت..


انينها لحن عمرها عزفته مرارا ومااستراحت..


سنوات الخطيئة تصاحبها كلما جاءت وراحت..


وردة بشوكها شكت غرها جمالها فانساقت حتى ضاعت..


يوم عزاها أسلمت روحها لربها طائعة وارتاحت..


بقلمي





الخميس، 26 ديسمبر 2013

عذرا 2013 لن أحتفي بك

ً

عذرا 2013 لن أجرؤ على الإحتفال بنجاحاتي ، 

فأنت سنة عجفاء مخضبة بالدماء فيها التردّي والعَداء ،


فأنت سنة  إغتيال البراءة ،قتل الشيوخ وذبح الأطفال ،


فأنت سنة  فيها تباد العوائل ويشرد ويعتقل الشرفاء ،


فأنت سنة  هوجاء فيها تهتك الأعراض وترمل العفة والكبرياء،

فأنت سنة  ُيكذب فيها الصادق و ُيصدق فيها الكاذب ،


فأنت سنة  ُيؤتمن فيها الخائن و ُيخون الامين وينطق فيها الرويبضة ،


عذرا 2013 لن أحتفي بك وأبناؤنا الفدية والقربان على مذابح الأوطان ،


لن أحتفي بك وسأتوشحُ الرجاءوأنا كلى يقين أن القادم بإذن الله تعالى أفضل وأجمل ،



أستشرف في قداسة محنتك بشارات النصرالإلهي،


 من جيل لاينحني لايستكين لايعرف النفاق ..،


نظمت فيه القصائد إذ برهن أنه شامخ رائد عملاق،


- عذرا على بشاعة الصورة -حقيقة مرة- فهذه السنة أرصفة أمتي كانت غارقة في الدماء -

الأحد، 6 أكتوبر 2013

عشيق الوطن



أنا أم الشهيد بقلب مفجوع منكسرلاأكف عن النحيب،


أنزف دمعا دما ..وحركبدي..! أنعي شبابا في عمر الورد ،


من أجل الحق
رحلوا ما أستكانوا ماخافوا ولا وهنوا،

رفعوا صو تا شمخوا ، كرامتتنا استبيحت ،


أوطاننا دمرت ،شرد فيها الانسان وعم الطغيان ،


... باعونا في سوق النخاسة بأبخس الأثمان،


الله أكبر، صرختي صخرة خلاصي ونبع قوتي،


آه يا صَغيري ! دعني لبكائي فجعت فيك في ظلمة الغدر،


أدركتك ولم تدركني راحة  الموت وداعا ياقرة عيني ياورد عمري ياكبدي،


موعدنا صبح قريب يامهجتي ياسندي نم مرتاحا  فليل الظلم بات منهدم،

نم قرير العين يا شهيد الأمة ياعز الفرسان يابطلا من ذاك الزمان،


نم ياحبيبي ياعشيق الوطن فداك النفوس وعليك السلام ،


"قسما بالله وبالوطن لن ننساك وحقك لن يغيب ونحن على دربك سائرون"


بقلمي