الأربعاء، 19 أبريل 2017

همس وردة جورية







خلي الورد يحكي 
للسنابل والقمر

قصة جمال مبهم
كقطعة فن فيروزية

لازوردية تضيء العتمة
تتلألأ كنجوم فضية 

تسكن الليل 
فيشدو القمر الحانا

على وتر
همس وردة جورية

ثثناثر عطرا
كنفحات باردة

تنعش القلوب السرمدية


عيدة بوي
خربشتي

السبت، 12 مارس 2016

عناد حرف

لاحرف يطاوعني..
تحتجب عني السطور ...
وتأبى الكلمات الظهور..
فاشدو لها همسا توسلا..
ايتها الحدود انفتحي انبلجي..
دعيني اسطر بعض اشعاري ..
اغرد لك اجمل ما امكنني..
ابوح لك نبضي ..
انثر على ضفافك..
لحن جيثارتي...
لارسم بكل حب وجه السماء..

#خربشتي
عيدة بوي

الجمعة، 18 سبتمبر 2015

ماذا يعني أن تكون صحفيا رقميا ؟



بقلم : عيدة بوي
بدأ الإعلام مسيرته في المجتمعات البدائيَّة عبر وسائل بسيطة تطوّرت مع تطوّر المجتمعات, فمن دقّ الطّبول, والحمام الزّاجل, والقصص الشَّعبيَّة والأساطير وصولاً إلى الكتابة والورق ومن ثمّ ظهور وسائل الإتصال الأخرى كالإذاعة والتّلفزيون والأقمار الصّناعيّة والأنترنت.

فشبكة الأنترنت الّتي بدأ ظهورها في الولايات المتّحدة في أواخر السّتينيات لأهداف عسكريّة صرفة ثمّ انطلقت لتقتحم مجالات أخرى، حتّى وصلت إلى الأفراد عبر تدفق اإعلامي إنساب بتلقائية ويسر إلى أي مكان في العالم، حتى أصبح ما يدور في أقصى الشرق يسمعه ويقرأه ويراه القاطنون في أقصى الغرب في اللحظة نفسها ،وبالتالي فرضت نمطاً اتصاليّاً مختلفاً  يحقق مقداراً أكبر من التّفاعل بين المتلقّي والمعلومات المتداولة في الشّبكة ، هذا الأمر انعكس إيجاباً على حرية التعبير والرأي ، فقد فتحت الصحافة الرقمية فضاءات جديدة أمام الصحفيين والمدونين والناشطين السياسيين وحتى الأشخاص العاديين بإزالة العوائق التي كانت تحول بينهم وبين حلم النشرالإعلامي.

والشيء المهم إدراكه هنا حقيقة أن الأمور في الإنترنت تتغير بإستمرار،فبزيادة  سرعة نشر المعلومات في الإنترنت كلما زاد الطلب على مواد إعلامية ذات مصداقية أكبر، مما جعل الجمهور المستقبل في بحث دائم عن مؤسسات إعلامية تمكنه من فرز وتصنيف الكم المتناثر في عالم الإنترنت.

كلّ هذه التّطوّرات تجعلنا نلمس مدى الحاجة الماسّة إلى التّخصّص والإحتراف في العمل الصّحفي الإلكتروني, هذا العمل الّذي مازال يعاني من عقبات .وصعوبات كبيرة خصوصاً في عالمنا العربيّ
فإذن  من هو الصحفي الرقمي ؟وكيف للصحفي العربي الذي مازال في مرحلة التجريب والهواية أن ينتقل لمرحلة الإحتراف والتّخصص ؟

 الصحفي الرقمي :هو شخص يقدم محتوى يخدم قراءه عبر شبكة الإنترنت فيه خصائص التحديث والآنية والنصوص النشطة والتفاعلية  بطرق تجمع بين النص والصورة والصوت (الوسائط المتعددة) من خلال الأجهزة الإلكترونية المتصلة بالإنترنت في عملية تفاعلية بين المرسِل والمستقبِل
   
-هو من يستطيع أن يكتب بلغة عربية سليمة مع اختيار القوالب الصحفية المناسبة  للخروج بموضوعات متنوعة ما بين الخبر والقصة الخبرية والتقرير والحوار الصحفي بأشكاله البورتريه والبروفايل، والتحقيقات الاستقصائية ومقالات الرأي والتحليل والفيديوهات المصورة والمقابلات ونشرها بصورة جيدة ومتناسقة على المنصة الرقمية

-هو من يكون ملمًا بآخر التّطوّرات الفنيّة والتّقنيّة الّتي تساعده على تحسين عمله وتطويره في ضوء التحولات الكبيرة التي تشهدها تكنولوجيا الاتصال مع الحفاظ على جودة الصحافة وخلق بيئة للإبداع تجعل المستقبل ينجذب نحو ما يرى ويفهم كيف يستطيع الوصول إلى المعلومات التي يريدها من الموقع

-هو من له القدرة على التحقق والتأكد والتدقيق في المعلومات التي ترد على باقي المنصات الرقمية  كالإشاعات عبر الشبكات الاجتماعية في وقت وجيز مع التفاعل الآني والتحديث طوال اليوم  للمنصة الرقمية أو الصحيفة بنصوص مكتوبة، وصور ثابتة، ورسوم بيانية،وخرائط تفاعلية ومقاطع الفيديو، إستطلاعات رأي وبمشاركة تفاعلية مع الجمهور المستقبل

-هو من يتقن  مهارة جمع وتشارك محتوى الأحداث الجارية عبر الهواتف الذكية وخيرمثال الصحفي «نايك مارتان » من شبكة «سكاي نيوز»  قام بالتغطية المباشرة عبر هاتفه النقال من البيرو

-هومن يستطيع إستعمال التكنولوجيا الاٍتصالية الحديثة  للحصول والتواصل مع شبكة واسعة من المصادر لضمان سرعة تغطية الأحداث وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية

-هو من يمارس اخلاقيات العمل الصحفي مثل إحترام الملكية الفكرية والدقة والموضوعية والحفاظ على الخصوصية

-هو من له إلمام كاف بكيفية الحفاظ على معدل جيد من الأمان الرقمي لمعلوماته وبياناته من المراقبة والتجسس 

-هو من يتكيف مع التغييروله القدرة على اكتساب الأدوات والتقنيات الأكثر فعالية- بالسعي دائما لتطوير عمله " بالتدريب المستمر" حتّى يصل إلى درجة عالية من الاتقان والاحتراف.



الثلاثاء، 21 أبريل 2015

يوم لا ينسى من أيام حياتي !

كلما نظرت اليها استشعرت ذلك الخوف اللعين في عينيها البريئتين ...وتذكرت يوما لاينسى من ايام طفولتي..خلال زيارة لوالدي في احدى العطل الصيفية في خندقه بثخوم الصحراء على طول تلك الحدود الوهمية، حيث المساحات القاحلة وسهوب الموت المحروثة بالألغام الارضية ،لازال صوت صرير الريح  المحمل بالغبار الذي كان يمنع عنا الرؤية بوضوح شجيا في اذناي وماكنا تكثرت له بل كنت واخوتي نطلق سيقاننا للريح نكتشف كل مكان... المباني الترابية المتأكلة ،خنادق الجنود المهجورة...كنا زوارا محبوبين مدللين كل طلباتنا مجابة رغم فقر المكان..
على ضوء الشموع والقناديل ليلا كنا نجافي النوم لنسمع قصص الكبار عن الحرب والبطولات ننتشي يملأنا الشغف والفخر بالانتماء..وذات ليلة ونحن نيام استفقنا مفزوعين على صوت انفجار ضخم .كانت امي بشجاعة ورباطة جأش تتفقدنا وتطمئننا ..وبمساعدة أحد الجنود خرجنا جميعا مهرولين بلباس النوم إلى أقرب مكان وهو عبارة عن مسجد صغير قيل لنا أننا سنكون فيه بأمان .
مكثنا هناك لبعض الوقت كنا خائفين جدا ملتفين حول امي ولسانها يلهج ولايتوقف عن الدعاء ان يحفظنا ...وماهي إلا دقائق معدودة حتى وصلت سيارة من نوع "jeep " سمعت امي تتحدث إلى احد الجنود :كان يخبرها أن والدي بخير مرابط  مع وحدته للتصدي للهجوم وهذه هي السيارة التي ستوصلنا  إلى المنزل ...وما ان ابتعدنا بضع كيلومترات حتى سمعنا ذوي انفجار كبير ، قنبلة استهدفت المسجد الذي كنا فيه ..ليكتب لنا عمر جديد .
يوم رعب لن يمحى ولايزال محفورا في ذاكرتي بكل تفاصيله واحاسيسه ..وكاني عشته بالأمس القريب..

فماذا عن اطفال يصارعون الموت ،يمزق الخوف أفئدتهم الصغيرة كل يوم ،كل لحظة ،كل دقيقة وثانية ...
عيدة بوي

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

بقلم أنثى


.. أميرة، من سالف العصر والاوان شرقية المحيا ، على عرش الحكايا متوجة..

 

   ..فارسة جامحة لاتهاب خيول الغدر مسافرة عبر الازمان..


   ..عتادها زاد ،قلم نازف وبريق احساس..



   ..بين خيالها وواقعها ِترحال َوتوهان في بستان ورد ِبمسك المعاني وهمس الحروف..



   ..في صفحات متناثرة على دفاتر الأيام..



   ..بيقين، يحمل املا عبارات تسبح في الوجدان..



   ..لم تكن يوما كمّا ٰمهملا دمية خرساء..



   ..بل هي انثى من كبرياء يصل حدود السماء..



  ..عفو في ظل غطرسة وطن في زمن المنفى..



  ..أنثى عابرة سر من الله وإبداعه علي يديها يدون التاريخ..



   ..هي قصة من الف عام ومازال للحديث رونق إن كان للعمر بقية..



   ..حكاية من أسطر "أميرة " 



  ..بقلم انثى..

    بقلمي

    الخربشة حرفتي..

الأحد، 7 سبتمبر 2014

تقريرعن زيارتي لبعض الصحف الأمريكية سنة 2013


كتبته منذ مدة طويلة طلبا من أحد الزملاء أنشره اليوم على مدونتي
عيدة بوي


من خلال زيارتي البسيطة والغير متعمقة لبعض الصحف الأمريكية ،أول ما لفت انتباهي في هذه المؤسسات هو قوة التنظيم والتسيير والمساحة الكبيرة لحرية التعبير المبني على الأداء الصحفي المسؤول.
فالإعلام لا يساند الحكومة بل يساند المواطنين وذلك من خلال إشعار المواطنين بمجريات الأحداث والمشكلات وتفاصيلها ويترك للمواطنين حرية اتخاذ القرار في التأييد أو الرفض في كل قضية يتم تناولها ،مع التركيز على تقدم التكنولوجيا والحرص على الوصول للمواطن أينما كان وبكل الطرق المتوفرة عبر جرائد ورقية أو إلكترونية ،أيباد وهواتف ذكية..والأخبار ليست واحدة مثلا أخبار الجرائد الورقية غير أخبار الجرائد الالكترونية غير أخبار الأيباد والهواتف الذكية مع دراسات دائمة لتفاعل مختلف الشرائح مع هذه التقنيات ومواكبة آخر ما استجد عبر التكوين المستمر للعاملين في هذا المجال،مع توفير العنصر البشري عبر اعتماد شبكة واسعة من المندوبين والمراسلين المنتشرين في جميع أنحاء العالم ينقلون الخبر من عين المكان مع تنوع التخصصات والعمل عبر أسلوب الخلايا . كذلك اعتماد مختصين في الشبكات الاجتماعية (الفيسوك والتويتر) مهمتهم البحث عن المصادر والتواصل للتعرف على احتياجات الناس أيضا التحقق من كل الأخبار المستجدة وبسرعة كافية لتحقيق السبق الصحفي، فالعمل لا يتوقف طيلة 24 ساعة إضافة إلى اجتماعات وتقارير يومية ( إحساس قوي بروح الفريق والتحفيز المستمر) فعملهم الصحفي مؤسسي ومهني بعيدا عن الغوغائية التي تسود عالمنا العربي.
فإصدار الصحيفة بالنسبة لهم ليس عمل أدبي أو فكري فحسب، بل  صناعة قائمة بذاتها، لها اقتصادياتها  وجهاز كامل له إدارته الخاصة مزيج إبداعي من فن التحرير الصحفي،  الكتابة بلغة تناسب الصحافة ويفهمها الجمهور ثم الفن الإعلاني الإخراج الصحفي، الذي يتولى عملية التنسيق والجذب للمادة الصحفية في قالب تكنولوجي عصري مشوق متجدد ورائد.
يقال أنه لا يمكن ممارسة الديمقراطية دون صحافة حرة ومستقلة ،ويقال أيضا أن الصحافة الحرة تضع فاصلا واضحا بين الصحافيين ومالكي الصحافة أو أصحاب رؤوس الأموال ،ولكن الأكيد أن العمل الصحافي على أنواعه تعترضه خطوط حمراء حتى في الديمقراطية الأمريكية، فمفهوم الحرية مفهوم مطاطي تبعاً لاختلاف الثقافة والمصالح والنظام السياسي أو من خلال جماعات الضغط أو الاتجاهات الفكرية التي تمثلها.

هذا ما فهمته وتوصلت له خلال زيارتي هناك (الأُصولية النيوليبرالية تحكم العالم مالكي الصحافة يكتبون الأجندة والإعلام يعمل على تنفيذها في إطار حداثي ديمقراطي يسخر أخر الصيحات التكنولوجية والتقنيات المتطورة في  التسيير ).




الأحد، 6 يوليو 2014

وطنية الارتزاق


عيدة بوي
نشر في اكابريس
وأنا اسمع أحد الشباب يردد في يأس: "وطني كيف أحبه وهو يعتبرني مجرد رقم في إحصاء سكاني وغيري من الطبال والزمار والفاسد والمرتشي والخائن، هو من له حق القول والتعبير وأنا مجبور على سماعه والتصفيق له" ! سألت نفسي باستغراب " مامعنى " حب  الوطن !
هل حب الوطن يكون بقرار؟
تعلمت من والدي أمسا أن الوطنية ليست بذل كل السبل والجهود للوصول و السعي لاقتناص ما يمكن اقتناصه من مقدرات هذا الوطن اذا سنحت الفرصة ،أو شعارات أو هتافات تردد وتلقى من على المنابر المختلفة  أوكلمات منمقة تكتب على يافطات من قماش .تزين  الشوارع
تعلمت أن الوطنية حس وجداني وارتباط عاطفي بالارض والمكان ،إنتماء روحي و جسدي ،تعلق بموروث الاجداد لغة ،عقيدة، ثقافة ،تاريخا، جذورا وحضارة، فالوطن هو الرقعة .الجغرافية من العالم التي يكون المرء على استعداد دائم لفدائها بالنفس و المال و الولد .
 كيف هي الوطنية اليوم في زمن  الإرتزاق !
في زمن ليس بالبعيد في صحراءنا الحبيبة  حيث إتقان فن مهارات العيش في في ظل صراع دائم مع البيئة ، نسج البدو  قيما إجتماعية تعارفوا عليها ،أحبوها ومن ثم أسسوا مواقفهم وعلاقاتهم تجاه القبيلة التي هم أعضاء فيها ،فليس ثمة متسع في حياتهم  للـ “أنا” .وإنما “نحن”- تضامن تكافل وإيثار فهي سر بقاء الفرد والجماعة .
لكنّ رياح التّغييرهبت كذلك على سهوب الصحراء في ظل تراجع كوني للقيم النبيلة والأخلاق فانعكست سلباً على المجتمع الصحراوي وعلى تماسكه باكتساب عادات غريبة أخلّت بالتوازنات الموروثة فلم يعد محصنا من العلل الاجتماعية، فابتلينا بنخب سياسية فاسدة أهلكوا الحرث والنسل ،  تسعى فقط لجني المصالح الشخصية والإرتزاق على حساب الوطن والشعب وإحتقار المواطن البسيط وتهميشه -لا مواطنة في ظل احتقار المواطن - .فكان نتيجة ذلك غياب الأنا الوطنية المخلصة المتفاعلة والمشاركة الواعية
نخب إرتدت قناع النفاق كقدر بائس عميت بصائرهم وتعامت عيونهم فشاركوا في محافل الأفساد والفساد والظلم حتى أنهم إختزلوا ثقافتنا في الفلكلورات والمهرجانات والرقص ..،عوض العمل على نشر ثقافة حقيقية  وتنمية فكرية من شأنها توعية الناس حول الصحراء قيمها وتاريخها ورجالاتها والأطماع التاريخية المتربصة بوحدتنا الترابية ومسخ .هويتنا الحضارية .
ونسوا وتناسوا العمل أيضا على إيجاد البنية الأساسية والتحتية للثقافة والإبداع، وإقامة المتاحف ودور المخطوطات  والحملات الوطنية والجهوية لجمع وتوثيق الموروث الثقافي والفني،بالأضافة إلى دورات .للتدريب والتأهيل للكوادروالناشئة الثقافية والإبداعية .
فهذه النخبة التي تتصدر المشهد اليوم. كلهم طامحون إلى السلطة والجاه ولكن الوطن ،الشعب وآماله وطموحاته هي آخر ما يفكرون فيه. وها نحن نعيش سنينا من الفشل بنفس الوجوه ونفس النخب ونفس السياسات!
فإلى أين أنتم ماضون !
وقلبي على وطني فيا وجعي !ووالله لاأشكو وجعاً إلا إلى من يرجو عندهُ البرء .
اللهم أنّي أجأر اليك من ظلم جائر أحلّ بالصحراء من أهلها وباهلها!فسلّم يارب سلّم .